ISSN 1993-8616

العدد العاشر - 2007


راؤول فاليجو كورال: التخلص من الحواجز التي تحد من الالتحاق بالتعليم





© وزارة التربية
زاد الإكوادور من حجم استثماره في مجال التعليم على نحو هام. كما بلغ هذا البلد مرحلة انتقالية نحو تحقيق أهداف التعليم للجميع المعلنة في داكار (السنغال) في عام 2000. وزير التربية الإكوادوري، راؤول فاليجو كورال، يعطينا نبذة عن هذه التحولات.



الدعائم الثماني للخطة العشرية:
1.تعميم التعليم قبل المدرسي من صفر إلى 5 أعوام.
2.تعميم التعليم العام الابتدائي من السنة الأولى حتى السنة العاشرة.
3.زيادة عدد حاملي شهادة البكالوريا إلى نسبة 75% على الأقل من الشباب الذين تتناسب أعمارهم مع هذا المستوى التعليمي.
4.إزالة الأمية وتعزيز تعليم الكبار.
5.تحسين البنى الأساسية وتجهيزات المؤسسات التعليمية.
6.تحسين جودة التعليم وطابعه المنصف، واعتماد آلية وطنية لتقييم النظام التعليمي وإناطته بمسؤولية اجتماعية.
7.إعادة القيمة والاعتبار لمهنة التعليم وتحسين الإعداد الأولي للمعلمين والإعداد المنتظم وشروط العمل ومستوى المعيشة.
8.زيادة الحصة المخصصة ضمن الناتج المحلي الإجمالي لقطاع التعليم بمقدار نصف نقطة سنوياً حتى عام 2012، أو على الأقل، إلى حين بلوغ حصة قطاع التعليم 6% من الناتج المحلي الإجمالي.






ما هي المبادرات التي اعتمدها الإكوادور بهدف تحقيق أهداف داكار؟

يندرج رهاننا لبلوغ تلك الأهداف في خطة عمل عشرية التعليم، المعتمدة بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2006، بموجب استفتاء وطني، مع أكثر من 66% من الأصوات المؤيدة لها. أي، لقد صوّت الشعب لصالح هذه الخطة محوّلاً إياها إلى سياسة دولة. وهذا يعني أن الخطة سوف تتواصل حتى عام 2015، بغض النظر عن الحكومة أو الوزير المكلف بحقيبة التربية، وهي تقوم على ثماني ركائز [صلة نحو إطار أهداف داكار]، تهدف الأربع الأولى منها إلى تعميم التعليم، في حين أن سائر الركائز تتعلق بترميم البنى الأساسية للمدارس.

وأود الإشارة، بالأخص، من ضمن الجوانب المتعددة لهذه الخطة، إلى صياغة سياسة أكثر عدلاً لمرتّبات المعلمين، وإرساء سياسة تمويل واضحة. وتتمثل هذه الأخيرة في زيادة الحصة المخصصة ضمن الناتج المحلي الإجمالي لقطاع التعليم بمقدار نصف نقطة سنوياً حتى عام 2012، أو على الأقل، إلى حين بلوغ حصة قطاع التعليم 6% من الناتج المحلي الإجمالي، بما ينسجم مع توصية اليونسكو. ففي عام 2005، بلغت هذه النسبة المئوية 2،4%، وفي عام 2006، ارتفعت إلى 2،9%. ونأمل أن تبلغ هذا العام 3،4%، وأن تصل في عام 2008 إلى 3،9%.

كيف تنعكس هذه الإجراءات عملياً؟

لقد بدأنا بإزالة الحواجز التي تعيق الالتحاق بالتعليم. وفي عام 1992، أطلقنا برنامجاً لتزويد التلامذة بالكتيبات المدرسية مجاناً في المدارس الريفية. لكن في الفترة التي أسمّيها "الليل الطويل لليبرالية الجديدة"، عُلِّق البرنامج، وأعدنا إطلاقه اليوم. ونقوم حالياً بتزويد الكتيبات المدرسية (كتب الرياضيات، واللغة الإسبانية، والعلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية) إلى جميع الأطفال في نظام التعليم الحكومي، من السنة الأولى حتى السنة العاشرة.

كما حرصنا على إلغاء كل أشكال المشاركة المالية للأهل حتى السنة السابعة. وبذلك، بدأت الدولة تتحمّل أعباء مجمل هذه التكاليف لضمان أن يصبح الحق في التعليم الحكومي المجاني، طبقاً لما ينص عليه دستورنا، حقاً فعلياً. ولقد ضاعفنا أيضاً عدد الأيام التي نؤمن فيها الوجبات الغذائية المدرسية من 80 إلى 120 يومياً. ولما كان مجموع الأيام الدراسية يبلغ 200 يوم في السنة، فما زال علينا تأمين الوجبات خلال 80 يوماً إضافياً لأن هدفنا هو ضمان الوجبات الغذائية للأطفال في كل يوم من أيام الدراسة.

كما أصبحنا على وشك إتمام تعميم الدراسة في السنة الأولى. وكان الأطفال في الماضي يبدءون بالذهاب إلى المدرسة في سن السادسة. أما اليوم، فهم يلتحقون بها ما أن يبلغوا الخامسة من العمر. ووظفنا 1400 معلماً في مدرسة الحضانة، وسنقوم هذا العام أيضاً بتوظيف 1400 معلم.



© اليونسكو/ ميشال رافاسار
راؤول فاليجو كورال

بالفعل، ثمة مشكلة تثير قلقاً كبيراً، وهي النقص الحاد في عدد المعلمين. في الإكوادور، ينقصكم حوالي 12000 معلم مدرسة...

أجل، تلك هي الحال فعلاً. ويُعزى ذلك إلى عدم إنشاء أي وظيفة للمعلمين منذ عام 1998. ففي منطق النموذج الاقتصادي الليبرالي الجديد، كان ذلك يفترض ارتفاعاً في النفقات العامة. وحالياً، لدينا خيار لحل هذه المشكلة. وهو أن نعتمد برنامجاً لتشجيع المعلمين الراغبين في التقاعد على القيام بذلك من خلال تقديم حوافز مالية لهم بقيمة 12000 دولار للمعلم. وبهذه الطريقة، سنتمكن هذه السنة من تحرير 2000 وظيفة. وبفضل التوفير المحقق، سنعوّض عن هذا النقص بتوظيف معلمين أصغر سناً. لكن يجب التنويه بالأخص إلى أن الرئيس رافايل كوريا قرر، قبل أسابيع معدودة، أن يعمل وزيرا الاقتصاد والتربية معاً لإنشاء 1200 وظيفة، مع تيسير استثمار بمقدار 60 مليون دولار لهذه الغاية.

ما هي ردود الفعل التي تثيرها مبادرات تحويل الدين لتمويل التعليم؟

في عامي 2005 و2006، اعتمد الإكوادور برنامج تحويل للدين لصالح التعليم مع إسبانيا، بمبلغ مقداره 20 مليون دولار. ولاقت هذه الخطوة نجاحاً، لكنها تحوّلت إلى عدد كبير من المشاريع الصغيرة. وأطلقنا أخيراً مفاوضات بشأن عملية تحويل جديدة للدين تكون أكثر توازناً، وتتيح لنا الاستجابة لبرامج على نطاق واسع.

لا شك أن تحويل الدين يشكل عادة فرصة مغرية بالنسبة للبلدان النامية. لكن لا ينبغي النظر إليه كعملية خيرية تتلخص في إرسال مستشارين وخبراء يجنون 70% من أموال القروض غير القابلة للسداد لقاء إسداء المشورة لنا في مسائل نعلم تماماً كيف نعالجها. بعبارة أخرى، من الأجدى إدراج تحويل الدين ضمن الخطط الوطنية للتعليم. إذ أن هذا سيتيح تمويل أنشطة ملموسة يمكن التحقق بسهولة من نتائجها، كترميم المدارس مثلاً، أو تجهيزها بالحواسيب. ويمكن لليونسكو، بطبيعة الحال، أن تشكل المنتدى النموذجي لتشجيع هذا النوع من التبادل على صعيد متعدد الأطراف.

حاورته لوسيا إيغليزياس كونتز (رسالة اليونسكو)