العدد العاشر - 2007
ما موقف العالم من أهداف التعليم للجميع؟

|
 © اليونسكو / ميشال رافاسار
"أرسلوا صديقي إلى المدرسة" ، حملة اليونسكو (2005)، عبأت أكثر من 25 فنان.
عمل الفنان جون جوزبف سانفورش ، فرنسا.
|
في البلدان النامية، تفوِّض الحكومات القطاع الخاص عادةً بإعداد الصغار في مرحلة الطفولة المبكرة للدخول إلى المدرسة. وهذا ينطبق بالأخص على المدن التي ما زال الحصول فيها على التعليم قبل المدرسي حكراً على العائلات الثرية. ولذا، يتعين علينا اعتماد استراتيجية تركز على المناطق الريفية لمساعدة الفئات الأكثر حرماناً.
آن تيريز ندونغ – جاتا، مديرة شعبة تشجيع التعليم الأساسي، تجيب على أسئلة سينتيا غوتمان (اليونسكو)
في البلدان النامية، تفوِّض الحكومات القطاع الخاص عادةً بإعداد الصغار في مرحلة الطفولة المبكرة للدخول إلى المدرسة. وهذا ينطبق بالأخص على المدن التي ما زال الحصول فيها على التعليم قبل المدرسي حكراً على العائلات الثرية. ولذا، يتعين علينا اعتماد استراتيجية تركز على المناطق الريفية لمساعدة الفئات الأكثر حرماناً.
تهدف جهودنا إلى بلوغ هؤلاء الأطفال من خلال إدراج عامين من التعليم قبل الابتدائي ضمن برامج التعليم الابتدائي. ولا شك أن رعاية الأطفال وتنميتهم في مرحلة الطفولة المبكرة توفر خير مثال على العمل في مجال مشترك بين القطاعات لأنها لا تقتصر على تأمين التعليم قبل المدرسي، وإنما تسعى إلى ضمان الخدمات الصحية والغذائية للأطفال، والدعم إلى الأهل. ولهذا السبب، تتسم البرامج المقترحة بقدر أكبر من المرونة، وتشمل اللعب والغذاء واستخدام اللغة المحكية في المنزل. كما ترمي إلى إرساء مناخ من الثقة وإقامة الجسور بين المنزل والمدرسة. فكرتنا تتلخص في توثيق الصلة القائمة بين رعاية الأطفال وتنميتهم في مرحلة الطفولة المبكرة والنظام المدرسي، فضلاً عن تعزيز التعاون مع رابطات الأهل والمعلمين والمنظمات غير الحكومية.
وتعمل اليونسكو كذلك على إقناع وزارات التربية بضرورة الاستثمار في التعليم منذ الصغر لتجنب الرسوب المدرسي والانقطاع عن المدرسة والنتائج الدراسية الضعيفة. كما يتعين توعية الجهات المانحة إلى هذا الموضوع، إذ أنها بدأت تدرك أهمية إعداد الأطفال للدخول إلى المدرسة الابتدائية، لكن عمليات التمويل لا تعكس هذا الاهتمام.
ويتمثل دورنا في مساعدة الحكومات على التفاوض بشأن أشكال المساعدة الملائمة لكي تكون المدارس فعلاً على استعداد لاستقبال كل طفل، ولكي يكون كل طفل مستعداً لدخول المدرسة. ومن شأن هذا النهج أن يحدث تغييراً في السياسات الوطنية وأنماط التمويل المعتمدة. ولا ريب أن هذا المشروع مرتبط بحقوق الإنسان أيضاً، إذ أن تقديم البرامج ذات النوعية إلى جميع الصغار في مرحلة الطفولة المبكرة يشكل الاستجابة المثلى للاتفاقية والتوصية الخاصتين بمكافحة التمييز في مجال التعليم.