اليونسكو، بيان صحفي رقم 2009/ 84
باريس، 9 تموز/ يوليو ـ اُختتمت أعمال مؤتمر اليونسكو العالمي للتعليم العالي في 8 تموز/ يوليو بتوجيه نداء إلى مختلف الحكومات من أجل زيادة الاستثمار في مجال التعليم العالي، وتشجيع التنوع، وتعزيز التعاون الإقليمي لتلبية الاحتياجات المجتمعية.
"يكتسب الآن الاستثمار في مجال التعليم العالي أهمية أكثر من أي وقت مضى، باعتبار أن هذا المجال هو المحرك الأساسي لبناء مجتمع المعرفة الاستيعابية والمتنوعة، ولتحقيق التقدم في البحوث العلمية، والتجديد والإبداع"، هذا هو ما أكده البيان الختامي الذي اعتمده المؤتمر العالمي للتعليم العالي الذي ضم أكثر من 1000 مشارك من نحو 150 بلداً المنعقد في مقر اليونسكو من 5 إلى 8 تموز/ يوليو.
خلال أربعة أيام، ناقش وزراء، ورؤساء، ومدرسون جامعيون، وطلاب، وممثلون رفيعو المستوى من القطاع الخاص والمؤسسات الإقليمية والمتعددة الجوانب، مواضيع متنوعة تخص العولمة، والمسؤولية الاجتماعية للتعليم العالي، والحرية الأكاديمية، والبحوث والتمويل.
"لقد حددنا الاتجاهات المستقبلية للتعليم العالي الذي يشكل حالياً مشهداً معقداً يتطور بسرعة، وذلك لأننا نشارك، بصفة أساسية، ذات الرؤى الخاصة بالمسؤوليات الأخلاقية والإستراتيجية التي تقع على عاتق التعليم العالي في المجتمع العالمي الحالي"، صرح بذلك المدير العام لليونسكو، كويشيرو ماتسورا، الذي أكد على أن المنظمة "ستواصل التعبير بحزم عن أهمية تعزيز التعليم العالي". يُشير البيان الختامي للمؤتمر إلى أن :"التعليم العالي ينبغي أن يواصل العمل على تحقيق أهداف الإنصاف والكفاءة والجودة على حد سواء"، كما أنه يؤكد على أهمية استحداث آليات للرقابة وضمان الجودة، وكذلك على ضرورة "إبراز صورة المهن المتعلقة بالتعليم العالي". وجاء في هذا البيان أيضاً أن تكنولوجيات المعلومات والاتصال ينبغي أن يتم إدماجها بقدر أكبر في جميع مستويات التعليم العالي، وذلك لتلبية الاحتياجات المتزايدة للطلاب وإتاحة المجال لتشاطر نتائج البحوث العلمية.
شملت الوثيقة الختامية للمؤتمر عدة نداءات تعبر عن أهمية إنعاش التعليم العالي في إفريقيا: اعتماد نهوج متنوعة للاستجابة للتقدم السريع للطلب على التعليم العالي، واسترعاء الاهتمام بقدر أكبر بالمجالات الخاصة بالخبرات، مثل الزراعة، والبيئة، واستخراج الموارد الطبيعية، وحشد التمويل من القطاع الخاص.
يِؤكد البيان الختامي على ضرورة تعزيز أوجه التعاون الإقليمي من حيث الاعتراف بالشهادات والدرجات العلمية، وضمان الجودة، والحوكمة، والبحوث والتجديد. ويُبرز البيان أيضاً مدى أهمية إقامة دوائر للتعليم العالي والبحوث على الصعيد الإقليمي.
عبّرت بلدان مثل البرازيل والصين وجمهورية كوريا، خلال المؤتمر، عن التزامها من أجل التعليم العالي في إفريقيا، في حين أكدت أطراف فاعلة من القطاع الخاص رغبتها في تقديم الدعم من أجل نشر التعليم العالي وتحقيق الامتياز في مجال التعليم في إفريقيا والبلدان النامية في شتى أنحاء العالم.
يسترعي البيان الاهتمام بمشكلة نقص المدرسين في جميع أركان العالم، ويدعو الأطراف الفاعلة في مجال التعليم العالي إلى :"تحديث مناهج التدريب المبدئي والمتواصل للمدرسين باستخدام برامج تتيح لهم توفير المعارف والكفاءات الضرورية للدارسين في القرن الحادي والعشرين".
في ختام المؤتمر، أشارت المقررة العامة، سوزي حليمي، إلى أن :"المشاركة الهامة للوزراء وصانعي السياسات تثبت أن المجتمع الدولي استوعب الدور الأساسي الذي يتعين على التعليم العالي القيام به من أجل بناء مجتمعات المعرفة".
افتتاح المؤتمر