اليونسكو، بيان صحفي رقم 2009/89
باريس، 4 آب/ أغسطس ـ جريدة تصدرها بالكامل نساء من المناطق الريفية في الهند جاءت بين المشاريع الفائزة بجوائز اليونسكو الدولية لمحو الأمية* هذا العام. وحصلت على هذه الجوائز أيضاً مشاريع مبتكرة في مجال محو الأمية نُفذت في بوركينا فاسو، وأفغانستان، والفلبين، بينما مُنحت درجة الشرف لبرنامج في بوتان. وقد أعلن المدير العام لليونسكو، كويشيرو ماتسورا، أسماء المشاريع الفائزة بناءً على توصية أصدرتها لجنة تحكيم دولية.
مُنحت جائزة اليونسكو/ الملك سيجونغ لمحو الأمية الأولى، التي تدعمها جمهورية كوريا، إلى برنامج منظمة "تين توا" لمحو الأمية والتعليم غير النظامي في شرق بوركينا فاسو. ويعني اسم هذه المنظمة بلغة الجوليمانسيما :"لنطوّر أنفسنا بأنفسنا". فقد أحرزت المنظمة المذكورة نتائج ممتازة عن طريق استخدام لغة المشاركين الأولى، ومواد للمطالعة منتجة محلياً، إضافة إلى التركيز على المساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة على مستوى المجتمع المحلي.
مُنحت جائزة اليونسكو/ الملك سيجونغ لمحو الأمية الثانية إلى مشروع منظمة نيرانتار غير الحكومية المسمى "خبر لاهاريا"، أي "الأمواج الجديدة"، في "أوتار براديش" بشمال الهند. فقد أنشأت هذه المنظمة جريدة نصف شهرية في المناطق الريفية تقوم بإنتاجها وتسويقها بالكامل نساء من "الشرائح الاجتماعية المتواضعة"، وتُوزع على أكثر من 20000 شخص تعلموا القراءة والكتابة حديثاً. ويفضي الأسلوب الجيد ـ الذي سارت عليه المنظمة المذكورة في تدريب نساء في مجال الصحافة تعلمن القراءة والكتابة حديثاً، وإضفاء طابع ديمقراطي على توزيع المعلومات ـ إلى تيسير توفير نموذج للدور التحويلي للتعليم.
تتألف جائزة اليونسكو/ كونفوشيوس لمحو الأمية، التي تدعمها جمهورية الصين الشعبية، من جائزتين. مُنحت إحداهما إلى "مشروع تطوير لغة باشاي" الذي نفذته في أفغانستان منظمة غير حكومية بريطانية هي منظمة "سيرف". وتوفر سنوياً هذه المبادرة التي اتخذها المجتمع المحلي هناك برامج هادفة، فيما يخص محو الأمية، وسبل العيش، والصحة العامة، والتعليم في مجال التغذية، إلى حوالي 1000 فرد من الرجال والنساء المنتمين إلى الأقلية الإثنية "باشاي". وبالرغم من النزاع التي تشهده أفغانستان في الوقت الحالي، فإن هذا المشروع يركز على مجال التعليم، ولاسيما للنساء والفتيات. ويتعلم المشاركون فيه استخدام مواد مكتوبة في لغتهم المحلية وفي لغة "الباشتو"، وهي إحدى اللغتين الرسميتين في أفغانستان.
مُنحت جائزة اليونسكو/ كونفوشيوس لمحو الأمية الثانية إلى المجلس البلدي المعني بتنسيق برامج محو الأمية في بلدية أغو، في مقاطعة "لايونيون"، في الفليبين، الذي قام بتنفيذ "برنامج التعليم المستمر والتعلم مدى الحياة"، وهو البرنامج الذي يتيح مجموعة واسعة النطاق من الفرص التعليمية والتدريبية للسكان جميعاً، بما فيهم أكثر الفئات احتياجاً. وتمثل أنشطة التنسيق التي تضطلع بها السلطات البلدية هناك عاملاً حاسماً في القضاء على الأمية، وتشجيع التعلم مدى الحياة في منطقة تضم 47 قرية. ورأت لجنة التحكيم أن التمويل المشترك الذي وفرته الحكومة والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والجهات المانحة الدولية، يُعد نموذجاً يُقتدى به.
أخيراً، مُنحت درجة الشرف لجائزة اليونسكو/كونفوشيوس لمحو الأمية إلى "برنامج التعليم غير النظامي والمستمر" الذي نفذته وزارة التربية في بوتان لما ينطوي عليه من نهج شامل لمحو الأمية، إضافة إلى ما أحرزه من نجاح في الوصول إلى المناطق النائية. وأعربت لجنة التحكيم عن ارتياحها لتركيز هذا البرنامج على مجال محو الأمية باعتباره جزءاً لا يتجزأ من "السعادة الوطنية الإجمالية" التي تشهدها البلاد، ولتركيزه أيضاً على الكبار والشباب غير الملتحقين بالمدارس، لاسيما النساء والفتيات.
تُمنح جوائز اليونسكو الدولية لمحو الأمية سنوياً تقديراً للتميّز والإبداع في مجال محو الأمية في سائر أنحاء العالم. ووفقاً للجدول الزمني الموضوعي لعقد الأمم المتحدة لمحو الأمية، فإن موضوع الجوائز لهذا العام هو "محو الأمية وتعزيز القدرات".
سيقام حفل تسليم الجوائز في مقر اليونسكو بباريس بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي لمحو الأمية في 8 أيلول/ سبتمبر المقبل.
***
*أنشئت جائزة اليونسكو/ الملك سيجونغ في عام 1989 بمبادرة سخية من حكومة جمهورية كوريا. وتبلغ قيمة هذه الجائزة 20 ألف دولار أمريكي.
أما جائزة اليونسكو/ كونفوشيوس فقد أنشئت عام 2005 بمبادرة سخية من حكومة جمهورية الصين الشعبية. وتبلغ قيمتها 20 ألف دولار أمريكي.
للاتصال الصحافي: كاثي نولان اليونسكو: مكتب إعلام الجمهور الهاتف: 86 16 68 45 1 (0) 33+