بيان صحافي رقم 2006/35
باريس، 25 نيسان/أبريل -2006- « وسائل الإعلام والتنمية والقضاء على الفقر» هو موضوع اليوم العالمي لحرية الصحافة )2006 3 أيار/مايو( وتحتفل به اليونسكو هذا العام في كولومبو )سريلانكا( في مؤتمر دولي تسلم خلاله الجائزة العالمية اليونسكو/ غييرمو كانو لحرية الصحافة .
يقول مدير عام اليونسكو كويشيرو ماتسورا في الرسالة التي وجهها في هذه المناسبة « من المهم أن نعترف أن احترام حرية الصحافة واستقلال وسائل الإعلام يعتبران بعداً أساسياً في مكافحة الفقر )احد أهداف الألفية ، التي أقرها المجتمع الدولي(، وذلك لسببين أساسيين: الأول هو أن وجود وسائل إعلام حرة يضمن تقاسم الإعلام ويسهل كذلك الحكم الجيد ويقدم فرصاً للوصول إلى خدمات أساسية ويؤكد على الشفافية ومكافحة الفساد، وينسج روابط بين مواطنين متمتعين بالإعلام نقديين ومهتمين بالمشاركة في الحياة العامة، ومنتخَبين مسؤولين".
"والثاني هو أن حرية وسائل الإعلام واستقلالها مرتبطان بسلسلة من المنافع التي تلعب دوراً بالغ الأهمية في القضاء على الفقر. ولاسيما الاعتراف بحقوق الإنسان الأساسية والتأكيد عليها، ودعم المجتمع المدني، والتغييرات المؤسساتية، والشفافية في الحياة السياسية، ومساندة التعليم، والإعلام في مجال الصحة العامة ) حملات تعليمية حول فيروس ومرض الإيدز/السيدا( والوصول إلى ظروف معيشية مستدامة".
ويتابع المدير العام: "وبالإضافة إلى هذا فإن هناك علاقة وثيقة إيجابية بين حرية التعبير وتحسين الدخل وخفض وفيات الأطفال و تطوير محو أمية الراشدين. »
سيفتتح المؤتمر آنورا بريادار شانايابا، وزير الإعلام والاتصال في سريلانكا، وموغنس شميت نائب مساعد المدير العام للاتصال والإعلام، ومانغالا ساماراويرا وزير الخارجية في سريلانكا. ويتحدث دانييل كوفمان المدير في معهد البنك الدولي وناراسيمان رام رئيس تحرير صحيفة "ذا هندو" عن العلاقة بين حرية الصحافة وتقليص الفقر.) باندارانايكا انترناشونال كونفرنس هول، 1 مايو/أيار ، الساعة التاسعة والنصف صباحاً (
ويناقش المؤتمر ستة مواضيع هي: العلاقة بين حرية الصحافة والقضاء على الفقر، مؤشرات تقويم تأثير حرية الصحافة على تقليص الفقر، حكومات شفافة بعيدة عن الفساد وملتزمة بتقديم حسابات، حرية الصحافة والتنمية الاقتصادية المستدامة، النفاذ إلى الإعلام والمشاركة من وجهة نظر المجمعات المحلية. وسيدير عبد الواحد خان مساعد مدير عام اليونسكو للإعلام والاتصال الجلسة الختامية التي ستنتهي بإقرار توصيات المؤتمر وبلورة المقررات التي يقترحها المشاركون.
سيشارك في هذا المؤتمر أكثر من 200 شخصية قادمة من شتى أنحاء العالم ، من العاملين في وسائل الإعلام والجامعيين بالإضافة إلى ممثلي وكالات التنمية ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات المهنية في عالم الصحافة.
وفي الثالث من أيار/مايو، بعد الظهر، يسلم مدير عام اليونسكو الجائزة العالمية لحرية الصحافة اليونسكو/غييرمو كانو 2006 إلى مي شدياق الصحافية المعروفة في التلفزيون اللبناني التي نجت من محاولة اغتيال في 25 سبتمبر/أيلول 005 . وقد تحولت مي شدياق التي فقدت يدها وساقها اليسرى في عملية إرهابية بسيارة مفخخة، إلى رمز لحرية التعبير في لبنان . وتشابه العملية التي أصابت شدياق تلك التي سبقتها بخمسة أشهر وراح ضحيتها الصحافي اللبناني في يومية "النهار" سمير قصير. وقد اغتالت عملية مشابهة أيضاً مدير عام "النهار" جبران تويني في كانون الأول/ديسمبر 2005.
سيحضر حفلة تسليم الجائزة رئيس سريلانكا ماهيندا راجاباكسا ووزير التربية ورئيس اللجنة الوطنيةالسريلانكية لليونسكو سوسيل بريماجايانتا، ورئيس لجنة تحكيم الجائزة العالمية لحرية الصحافة اليونسكو/غييرمو كانو 2006 كافي شونكيتافورن ، بالإضافة إلى خوان غييرمو كانو ممثل مؤسسة غييرمو كانو .
تمنح الجائزة العالمية لحرية الصحافة اليونسكو/غييرمو كانو كل عام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ، وقيمتها 25 ألف دولار وتمولها مؤسسة غييرمو كانو وجيمس ودافيد أتاوي والأول هو الرئيس السابق للجنة حرية التعبير في العالم والثاني صحافي سابق في واشنطن بوست.
تحتفل اليونسكو، كمنظمة دولية تعمل على تشجيع الانتقال الحر للأفكار عبر الكلمة والصورة، باليوم العالمي لحرية الصحافة، للتأكيد على أهمية حرية الصحافة وعلى حق أساسي من حقوق الإنسان هو حرية التعبير. كما تنظم مكاتب اليونسكو بهذه المناسبة ندوات وتظاهرات مختلفة لتسليط الضوء على هذا الحدث في العالم كله، من منطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية وشرق آسيا والمحيط الهادي إلى الدول العربية.
تدعم اليونسكو منذ زمن طويل وسائل الإعلام المستقلة والقائمة على التعددية في البلدان النامية والبلدان التي تمر بفترة انتقالية والمناطق التي شهدت نزاعات في العالم كله وخاصة في أفريقيا. ويأخذ هذا الدعم أشكالاً مختلفة: المساعدة في تحضير قانون مساعد على حرية التعبير وتنمية الإمكانات )التكوين المهني وتطوير البنى التحتية(.
جاء الاحتفال بيوم عالمي لحرية الصحافة بناء على اقتراح تقدم به المشاركون في ندوة أقيمت في وندهوك (ناميبيا) عام 1991 حول تشجيع الصحافة الإفريقية المستقلة والتعددية .
***