UNESCO.ORG

الثقافة

يعتبر الرهان على تعزيز التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات رهانا أساسيا لعمل اليونسكو في ميدان الثقافة. لأن التنوع حتى يكون خلاقا يجب أن ينشأ على قاعدة القبول بالآخر وثقافته والحوار معه، طريقا للمعرفة والإعجاب المتبادل. فلا يمكن للتنوع الثقافي أن يحيا بالانكفاء على الذات أو المواجهة. ومن خلال اعتماد الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي في الدورة 31 للمؤتمر العام، عام 2001، أعادت الدول الأعضاء في اليونسكو التأكيد على قناعتها بأنّ التنوع الثقافي يشكل أحد جذور التنمية، وأنّ أهميته بالنسبة إلى الجنس البشري شبيهة بأهمية التنوع البيولوجي بالنسبة للطبيعة. كما رفضت هذه الدول رفضاً قاطعاً فكرة أنّ لا مناص من وقوع صدام بين الثقافات والحضارات. وتأكد هذا الأمر باعتماد الإعلان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2002، والتي أعلنت يوم 21 أيار/مايو "اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية".

كما تواصل اليونسكو تنمية برنامج التحالف العالمي من أجل التنوع الثقافي الذي كان في أساس ولادة شراكات جديدة بين القطاعين الخاص والعام لدعم الصناعات الثقافية المحلية – كالموسيقى والنشر – في البلدان النامية. وسيقوم التحالف بتطوير منهجيات وسياسات واستراتيجيات جديدة رامية إلى الحدّ من الخلل التجاري في مجال الممتلكات الثقافية، ولا سيما بين الشمال والجنوب، مع تجنب أعمال القرصنة وضمان احترام حقوق المؤلف على الصعيد الدولي في الوقت ذاته.

تلعب اليونسكو دورا رياديا في إطلاق المبادرات الدولية لحماية التراث. وتقوم الاتفاقية بشأن حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي المعتمدة منذ عام 1972 على فكرة أنّ بعض المواقع تتمتع بقيمة عالمية استثنائية وأنه ينبغي، من هذا المنطلق، أن تكون جزءاً من التراث المشترك للإنسانية. كما تعترف الدول الأطراف في الاتفاقية بأنّ حماية التراث العالمي واجب على المجتمع الدولي بأكمله من غير مساس بالسيادة الوطنية وحقوق الملكية المنصوص عليها في التشريعات الوطنية. وتشمل قائمة التراث العالمي حالياً أكثر من 700 موقع طبيعي وثقافي، من تاج محل في الهند إلى مدينة طومبوكتو القديمة في مالي، مروراً بروائع طبيعية كالحاجز المرجاني الكبير في أستراليا. ويتولى مركز التراث العالمي الأمانة الدائمة للاتفاقية.

وتوفر اليونسكو مساعدة فنية لصون المواقع الاستثنائية، كموقع أنكور عاصمة الخمير القديمة (كمبوديا) ومدينة فاس في المغرب. وثمة مشروع جديد قائم في أفغانستان حيث التراث الثقافي يُعدّ من بين الأكثر غنىً في العالم.

لا يمكن، لهذا البعد الأولي لتراثنا المشترك –المواقع الثقافية والطبيعية- أن يكون بمعزل عن الشخصية الإنسانية التي أبدعته بما تحمل من تنوع كبير في مختلف وسائل التعبير الثقافية، وخصوصاً في البلدان النامية. غالباً، ما يكون ذلك على شكل تراث غير مادي : احتفالات وأغنيات ولغات وأماكن للاحتفال تغذي الحسّ الإبداعي والتضامن. وتقوم اليونسكو حالياً بتطوير أول وثيقة قانونية دولية ترمي إلى حماية هذا التراث. وقد كانت لجنة تحكيم دولية قد اختارت قائمة من روائع التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية و تقوم بانتظام بإدراج روائع أخرى على هذه القائمة الهادفة إلى توفير حماية قانونية ومساندة مالية لها.

بوابة الثقافة غير متاحة حاليا بالعربية، ويمكن للمتصفح أن يدخلها عبر البوابة الإنكليزية أو الفرنسية إذا رغب بذلك. كما يمكن الوصول إلى عدد من النصوص المعيارية والقانونية وغيرها بالعربية على العناوين اللاحقة.